فـار مـن صـنـعـاء وأسـتـأسـد في عـدن


بقلم / علي احمد باعيسى

أين هى الحرية التى جاء بها حزب أنصار الله لليمن ؟ عجيب أمر هؤلاء الريفيون القادمون من صعده. وصلوا إلى العاصمة صنعاء دون مقاومة. سيطروا على مفاصل السلطة المركزية الرئيسية. المواطنون حسبوها خطأ بأنها ثورة تصحيحية. موجهة ضد الفساد لكنها كانت عملية أنتفاضة في مخطط الصراع الدائر بين قوى النفوذ. بعد دخولهم قصور الفساد والأستيلاء على أسلحة القوات العسكرية والأمنية بكافة أنواعها عجزوا عن تسيير الدولة. طرحوا مبدأ الشراكة مع الأحزاب والتنظيمات السياسية مشروطة بأملاءاتهم. طلبوا من الحكومة المستقيلة التى كان رئيسها تحت الأقامة الجبرية الحوثية مع ثمانية وزراء بالعودة لممارسة أعمالهم حكومة تصريف أعمال والذى يرفض منهم سيقدم للمحاكمة. تمكن الحوثيون من وضع ريس النظام في الأقامة الجبرية. ألغوا الشرعية الدستورية بالأعلان الدستوري. كل هذا لكنهم لم يحكموا اليمن باللجان الشعبية. فر رئيس النظام هارباً إلى عدن وأغلقت العديد من السفارات وتم التنديد بالأنقلاب الحوثي دولياً وعربياً وخليجياً مع أزدياد حدة الرفض الشعبي وأعلان عدد من المحافظات الشمالية عدم تبعيتها للأنقلاب الحوثي . غرّ رئيس نظام صنعاء الفار من صنعاء إلى عدن هذا الرفض الشعبي والدولي والعربي والخليجي فأعلن سحب أستقالته ومباشرة عمله وفق الشرعية الدستورية المغيّبة أصلاً من المبادرة الخليجية. اليمن اليوم يعيش في الشرعية السياسية أو الوطنية أنها التوافق في أتخاد القرارات. رئيس النظام مسنوداً بتأييد السلطة التنفيذية في عدد من المحافظات الشمالية الرافضة للأعلان الدستوري وتأييد دولي وعربي وخليجي جاء لنقل صراع صنعاء إلى عدن لطمس القضية الجنوبية. ليته جاء كمواطن جنوبي عانى الكثير من القوى المتصارعة على الثروه والأرض والنفوذ حتى أصبح رئيساً دون صلاحيات. كذلك شعب الجنوب لايريد منه أعلان أعادة الدولة المدنية الجنوبية في الوقت الحاضر. شعب الجنوب لازال ينتظر وصوله مع زملائه المدنيين والعسكريين والأمنيين الجنوبيين للمساهمة في تعزيز الحركة الثورية السلمية الجنوبية . أما وجوده في عدن كي يمارس سلطاته التى أفتقدها أصلاً في صنعاء فهذا خطأ وجريمة يرتكبها في حق شعب الجنوب. زد على ذلك أنه سيعمل على تجميع الفلول الهاربة من قادة الأصلاح شماليو الهوية لمساندته في أرجاع سلطته وتحرير صنعاء . عدن الباسلة لابد أن تكون بعيده عن صراعاتكم المسلحة. ثورة الجنوب لازالت تحتفظ بالطابع السلمي. أرجوكم أيها الساده العاشقون للوحدة الوهم أرفعوا أيديكم عن عدن ومدن الجنوب بأكمله. أرحلوا إلى تعز أو مأرب حيث القاعده الشعبية المندده بالأنقلاب الحوثي. أتوقع خسارتكم مع الحوثي في عدن رغم التأييد الدولي لرفض شعب الجنوب خوض المعركة معكم ومؤازرتكم.